الشيخ الطوسي
67
التبيان في تفسير القرآن
عندها العين التي تنبع من الجنة . وقال الحسن : كان موسى سأل ربه هل أحد أعلم مني من الآدميين فأوحى الله إليه : نعم عبدي الخضر ( ع ) ، فقال موسى ( ع ) : كيف لي بلقائه ؟ فأوحى الله إليه أن يحمل حوتا في متاعه ويمضي على وجهه حتى يبلغ مجمع البحرين ، بحر فارس والروم ، وهما المحيطان بهذا الخلق . وجعل العلم على لقائه أن يفقد حوته ، فإذا فقدت الحوت فاطلب حاجتك عند ذلك فإنك تلقى الخضر عند ذلك . وقال الحسن كان الحوت طريا . وقال ابن عباس : كان مملوحا . قال الحسن : فمضى على وجهه هو وفتاه حتى " بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتخذ سبيله في البحر سربا " يعنى الحوت . ثم " قال لفتاه آتنا غداءنا " ففتش متاعه ففقد الحوت ، قال " أرأيت إذ أو ؟ ؟ إلى الصخرة " وكانت الصخرة عند مجمع البحرين " فاني نسيت الحوت وما انسانية إلا الشيطان أن أذكره فاتخذ سبيله في البحر " يعني الحوت وانقطع الكلام . فقال موسى ( ع ) عند ذلك " عجبا " كيف كان ذلك . وقال لفتاه " ذلك ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا " وقال الزجاج : يحتمل أن يكون ذلك من قول صاحبه فإنه أخبر بأن اتخاذ الحوت طريقا في البحر كان عجبا . قوله تعالى : ( فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ( 63 ) قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فاني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا ( 64 ) قال ذلك ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا ( 65 ) ) ثلاث آيات